خالد فائق العبيدي

26

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

تحصيناته ، وهو فعلا كذلك . فهذا الرحم يكون شكله بشكل هرم مقلوب قاعدته في الأعلى وقمته في الأسفل مع انحناءة بسيطة ، تحيط به أربطة تشده من كل الجوانب للحفاظ على ترابطه ولمنع انقلابه وإزاحته ، ويساند هذه الأربطة عضلات الحوض والبطن والرجلين والظهر ، فيغدو الرحم كأنه جسر معلق مرن ، له قابلية الحركة والتمدد دون انقلابه . ولو قدر لهذا الرحم أن ينقلب إلى الخلف في الحالات الاعتيادية - دون حمل - لسد الطريق أمام الحيوانات المنوية المتجهة نحو المبيض ولغدت المرأة عقيما ، ولو أنه انقلب إلى الأمام لقتل الجنين في حالة الحمل ، وتحميه عضلات البطن والعمود الفقري من جميع أنواع الإجهادات ، والسائل الأمنيوسي من الصدمات ، فهذا الرحم مسخر لحمايته وفي خدمته جميع أعضاء الجسم ، كيف لا وهو يحمل أعز وأكرم مخلوق . الأغشية الثلاث المظلمة الواقية الحافظة كما اكتشف العلماء أن هذا الرحم يحاط بأغشية ثلاث تمنع عنه المؤثرات الخارجية والضوء والحرارة ، هذه الأغشية هي على التوالي : 1 . الغشاء الأمنيوسي الذي يحيط بالجنين من كل جوانبه ويمنع عنه الصدمات . 2 . الغشاء المشيمي . 3 . الغشاء الساقط الذي يسقط بعد الولادة أو الإجهاض .